علي بن محمد الوليد
76
الذخيرة في الحقيقة
الذي هو الحجة العظمى سبب الأسباب مقام سلسل الكريم المخصوص على سائر حدود الدين بالتقديم وصول من اتصل بصورته على مر الأيام إلى الرتبة الشريفة التي هي رتبة الامام عليه أفضل التحية والسلام ، كما ذكر جابر بن زيد الجعفي قدس الله سره قال دخلت على مولاي الباقر صلوات الله عليه وفي يده مصباح زيتون وهو يقول سبحان من كلما كشفت عنه حجابا انفتح لي منه باب ومن كلما فتحت عليه بابا انكشف لي منه حجاب وسبحان من منتهى طالبه إليه ومصير من قصده إلى نوره فقلت في خاطري انك لعظيم فقال يا جابر العظيم من أنابه عظيم والعليم من أنابه عليم بما بدا لي منه ، أنا عبد اللّه يوحى إلي ألا تعبدوا الا اللّه العلي العظيم فقلت في خاطري هذا الحجاب فكيف يكون المحتجب فرفع رأسه إلي فرأيت ضياء عظيما لا يكاد بصري يقع عليه ولا عقلي يحيط به وهو يقول يا جابر هذا بعض أوليائك المكرمين ثم قال لي يا جابر هل أزيدك فقلت حسبي يا مولاي فقال يا جابر أبشر بتطهير الله لك لنزول ظله بك وظهور بابه منك سلسل الكريم يا جابر سلمان منا أهل البيت ظاهره مثل ظاهر باب باطنه من نوره حجاب الرحمن الرحيم فإذا رأيت أنت ما قابلك منا ورأى الخلائق ما واصلك منه كنا بك كما كنا نحن منه ، فاسرع في كشف ما بيننا وبينك تجد ما غاب عنك بينا لك وما ذلك على الله بعزيز فهذا فصل من كلام أصدق القائلين مولانا باقر علوم الدين صلوات الله عليه تحقق ما تقدم من الكلام ويشفى ما في الصدور من الأوام ويخرج الأنفس إلى الأنوار من حندس الظلام ويصحح كون جابر هو المتسلم الصور الإمامة الوارد بهم إلى مقام الشرف والزعامة وأنه حظيرة القدس الدانية التي آوت إليها صور الأولياء والحدود السادة البلغاء وانتقلت إليها من جميع الجزائر واجتمع إلى فنائها الشريف كل أول دوره وآخر وان لم يبق بينه وبين بلوغ رتبة الإمامة المعظمة ومنزلتها المشرفة المكرمة الا زوال العائق من جسمه وانحلال تركيبه ونظمه وكان